, ,

من مقامات مفجوع الزمان الجوعاني : ـ المقامة الدّالية ـ

محمد ملوك

حدثنا مفجوع الزمان الجوعاني ، وهو من ضحايا القمع المجاني فقال : حين رأيت التعليم في بلدي بيد حصّاد ، والعدل رماد في رمادْ ، والصحة تشكو أحوالها لرب العباد ،والسياسة تحبل بكثير من الاضدادْ ، والريع لنا اقتصادْ ، والصناعة عندنا كسادْ ، والغش فينا متوارث بين الاباء والاحفادْ ، والفساد بصمتنا كبر وسادْ ، تمسكت بسنة الأجداد ْ ، ودخلت سوق رأسي من غير زادْ ، وآثرت الصمت على ما يحدث بالبلادْ ، فالصمت هنا قد ينجيك من جلادْ ، وقديما قالها الأسيادْ ، الفم الصامت لا يدخله ذباب او قرادْ ، ولأن الكآبة للداخلين سوق رؤوسهم ترتادْ ، طوقتني بحبال يأسها ذات ليلة مع سبق الترصد و الميعادْ ، وأخرجتني من كوخي بحي الاجنادْ ، ومضت بي إلى ان اوصلتني لسوق الانتقادْ ، وهو سوق يكثر فيه خبر الآحادْ ، ويجتمع فيه الساسة والقُوّادْ ، ويلتقي فيه ” المنادلون ” ومن لهم في الكذب إبداع واجتهادْ ، وكان لي في هذا السوق خل من الروادْ ، جاهل بلغة الحاسوب والآيبادْ ، سليط اللسان إذا تكلم بلغة الضادْ ، يقهر الاندادْ ، ويعتلي الاطوادْ ، يدعى ابن أبي الرعاية عند النقادْ ، ويلقب بأبي زبّال عند ذوي الأرصادْ ، ولأن له في الحكي إفراد بين الافرادْ ، قررت البحث عنه في السوق علّني لحكمة منه اصطادْ ، أواجد عنده ما يبعد عن نفسي الياس والانسدادْ ، والفيته بعد جهد وإجهادْ ، قرب بائع للجرادْ ، يتوسط حلقية رباعية الأبعادْ ، ويتقمص دور السرّادْ ، ويقول لمن حوله من غير ارتعادْ : : << آلاجوادْ ، الاجوادْ ، لا خوف عليكم من رجوع إرم ذات العمادْ ، ولا من عودة من جابوا الصخر بالوادْ ، ولا من تجبر فرعون ذي الأوتادْ ، فالله لهم بالمرصادْ ، وإياك أعني فاسمع ولا تكن كالجمادْ، بل كن ما شئت في هذه البلادْ ،واحترم قانونا وضع لخدمة الأسيادْ ، وقل لرأسك إن ابتغى لنفسك بعض الإسعادْ، دع عنك ” إذا الشعب يوما للحياة أرادْ ” ، وانظم الشعر عن نجاة وسعادْ ، فلستَ عمر بن الخطاب ولستَ عنترة بن شدادْ ، ولا تغرنك شعارات تستل من الأغمادْ ، كـ ” يسقط يسقط الاستبداد ” ، فتلك شعارات تحكي عن انفصال واحقادْ، وتروي عن عمالة قد تقيدك بالأصفادْ ، وتنم عن إرهاب أيام سجنه كثيرة الأعدادْ ، وإياك إياك ان تؤمن بالربيع فيما للعرب من بلادْ ، فالسيسي قضى على مجلس الإرشادْ ، وبشار مازال يمارس على شعبه لعبة الاضطهادْ ، واليمن مزقها سود الاكبادْ ، وليبيا بيعت في المزادْ ، وفي كل قطر قام ثائر و للثورة قادْ ، نطحه ثور أو طاله الاستشهادْ ، فلا تقلد من ذكرنا رغم شدة السوادْ ، وقل إن طال الاسودادْ ، ” اللهم كثر مالنا من حسادْ ” .
قال المفجوع : قلت لابن ابي الرعاية بعد هذا الإسنادْ ، متنك فيه الحق يبادْ ، وكلامك باطل عن سكة الصواب قد حادْ ، فما بالك لم تلزم الحيادْ ، وِلم لم تستن ـ على غير عاداتك ـ بسنة الآسادْ ؟؟؟
قال : يا مفجوعا على الفجع قد اعتادْ ، لا تتسرع في الضغط على الزنادْ ، فلست داعشيا ولست متطرفا في الإلحادْ ، ولست عياشا ولا خائنا يبيع البلادْ ، ولست كبش فداء يضحى به في الأعيادْ ، ولست خبا ولا للخب انقادْ ، بل انا عاشق وعشقي لهذا الوطن في ازديادْ ، محب ولغير الخير له ما أرادْ ، واعكس ما سبق الحب والعشق تجد بعض الرشادْ ، واقلبه ففيه ما يستفادْ ، لكن قبل القلب يا ابن الأصلادْ ، اعلم أنك تعيش في وطن ليس فيه اتحادْ ، الظلم فيه طويل الآمادْ ، قوي العتادْ ، والحق به قد أعلن الحدادْ، والصادق فيه غريب يعاني العزلة والانفرادْ ، والمسؤولون لا يفهمون المقصود منك والمرادْ ، فاحتجاجك مثلا على ما يسبب لك الإرعادْ ، عصيان يعود عليهم بالارق والسهادْ ، و ” لا ” منك تقتلهم او تكادْ ، والقانون يحميهم ويدوسك على مراى ومسمع الاشهادْ ، همهم بطون تهوى الازدرادْ ، وصناعتهم خزي يمارسون به الايراد والاستيرادْ ،، فلا عقول تعلو على ما لهم من أجسادْ ، ولا خير يرجى فيما لهم من فتح أو إيصادْ ، والشعب امي والامية فيه تزدادْ ، فلا تستغرب إذا ما الصمت عن حده زادْ ، فالجهل يصنع تاريخا من الخوف والاستعبادْ ، والفساد لا ينبت إلا الفسادْ ، وكلاهما غثاء وازبادْ ، وما ينفع الناس باق إلى يوم الميعادْ، فافهم المعنى وامح جهلا ينطادْ ، وقل لمن يريد لنا ولهذا الوطن الذلة و التخلف والارتدادْ ، اتقوا الله في وطنكم أيها الاوغادْ ، اتقوا الله فإن الله لكم بالمرصادْ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فكرة إرهابية !!!!

بالفيديو شوفو فين وصلنا : عصابة دخلات على منازل بفاس وبغات تتغصب بنات عباد الله صحة